محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

347

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

اعتباران و نظران : نظر إجمالي ، و بهذا النظر موجود بإيجاد المبدأ و بانبساط نوره ، و نظر تفصيلي ؛ لأنّها من الممكنات و وجودها زائد على ماهياتها . و فيها جهتان : جهة إلى الربّ و بهذا النظر متحقّق موجود . و جهة إلى النفس و بهذا النظر و فرض سلبه عن جهة الربّ و عدم اعتباره عن وجهه إلى الربّ معدوم ، أو لا موجود و لا معدوم . « و الثالثة الوجود المنبسط » إذا كان المنبسط بمعنى ذي الانبساط ، فكان شموله بما هو منبسط أي شمول انبساطه و شأنه و نوره ، و إن كان [ 1 ] بمعنى نفس الانبساط - و هذا أظهر - كان شموله كشمول الضوء في الأشياء المحسوسة به و « ليس كشمول الطبائع الكلّية » ؛ لأنّ هذا شمول المفهوم و هو ناش من القصور و الضعف و محتاج في التحصّل إلى ما يشمل عليه و ذلك شمول الوجود و هو على عكس هذا ؛ لأنّ قوامه بالمبدأ ، و بذات المنبسط و بهذا الانبساط و الشمول يتحصّل الخلائق « و هو الصادر الأوّل » ليس بينه و بين المبدأ [ 2 ] مرتبطة و واسطة ، « و يسمّونه بالحقّ المخلوق به » أي بالحقّ الإضافي الذي هو مخلوق المبدأ بلاواسطة ، و الأشياء كلها مخلوق به ، و هو فيض و نور « ما في السماوات » أي ظاهر و مظهر ، و به يظهر عالم الخلق عن خالق الكلّ ، كلّ على حسب استعداده و نحو قبول مادته على وجه معلوم عند اللّه و في الموازنة الأصالة للمعلوم و للّه الحجّة البالغة إذا أطلق الوجود المطلق على الحقّ الواجب ، يكون المراد الوجود بالمعنى الأوّل ، و الإطلاق هنا سلب القيود مطلقا حتى الإطلاق لا هذا المعنى الأخير أي الوجود المنبسط و إلّا يلزم المفاسد « كما لا يخفى » و قد يطلق الوجود المطلق كثيرا على الوجود